آخر أخبار الحالة الصحية للرئيس جلال طالباني ، خلافة الرئيس العراقي و إنتخابات إقليم كردستان.
وكالة أنباء الطلبة الإيرانية
رمز الخبر : 92022718209
12:56- الجمعة 27 ارديبهشت 1392
إنطرح في المقابلة مع الإيسنا :
آخر أخبار الحالة الصحية للرئيس جلال طالباني ، خلافة الرئيس العراقي و إنتخابات إقليم كردستان.
القسم : السياسي _ السياسة الخارجية
أشار باحث تاريخي معاصر إلى موضوع خلافة الرئيس العراقي قائلا : على الأرجح أنّه بإمكان واحد من بين " برهم صالح " و " عادل مراد " و " عدنان مفتي " أن يمثّل دور البديل لطالباني في بغداد.
و ردّا على هذا السؤال أنّه إذا عاد جلال طالباني إلى العراق فهل لدية القدرة على الإستمرار في الرئاسة ؟ قال عرفان قانعي فرد مؤلّف كتاب " بعد 60 سنة " ( يوميات جلال طالباني الرسمية ) و في مقابلته مع مراسل سياسي أجنبي لوكالة الأنباء الطلابية الأيرانية ( الإيسنا ) : نظرا لمعرفتي بشخصية مام جلال فإنّه لا يعرف التعب و لا الشيخوخة و كلّ حياته هو التحرك.إنّه شخصية نشيطة و متحركة بطبيعته و أظن أنّ التحرك و النشاط نفسه مشهود في حياته العملية أيضا.قد يقدم له الفريق الطبي وصفة طبية خاصة لكنّني أعرف أنّ إرادة هذا المقاتل العجوز أقوى من أن تقضي عليه الجلطة الدماغية.و طبعا يعتقد هو نفسه أنّه يُهزم " الهزيمة " أيضا.
إنّ قانعي فرد إعتبر الإعتراف بالهوية الثقافية و السياسية لمجتمعه و الكراهية عن الإستبداد و الدكتاتوري ، ميراث طالباني التاريخي و السياسي لكردستان العراق قائلا : إنّ طالباني منذ أكثر من 60 سنة و إسمه ذُكر مع تيار نضالات أكراد العراق و بعد ذلك في المجتمع السياسي لهذا البلد.بعد أن إنتهى مشروع منظمة الإستخبارات و الأمن الوطنية الإيرانية لدعم ثورة أكراد العراق الذي بلغ 14 سنوات ( 1975-1961 ) و إثر التوقيع على إتفاقية الجزائر ، رفع طالباني مرة أخرى علم ثورة جديدة في كردستان العراق و ذلك من خلال تأسيس الحزب الإتحادي الوطني لكردستان العراق سنة 1976. فبدون أدنى مبالغة يمكن أن يطلق عليه إسم " المهندس الرئيسي لسياسة كردستان العراق المعاصرة. إنّه في التاريخ المعاصر لكردستان أول شخصية كردية تولّى منصب رئاسة الجمهورية سنة 2005 كما جلس على هذا الكرسي عام 2010 مرة أخرى.و على الرغم من أنّ رئاسة الجمهورية العراقية معروفة بكونها روتينية إلّا أنّ شخصيته و أسبقيته و كاريزميته و علمه السياسي أعطى هذا الكرسي شأنا و إعتبارا خاصا.كما أنّ نظرته ليست قبلية و عشائرية بل يحسب نفسه عراقيا معتقدا بسلامة أراضيه يحظى بنظرة أبعد من النظرة الفصائلية و الحزبية و الفئوية.
و إستطرد قائلا : إنّ طالباني بذل جهده دائما للحفاظ على التوازن بين التيارات السياسية و على تشجيع رئيس إقليم كردستان على إبداء المرونة تجاه مطالب الحكومة المركزية العراقية كما بذل وسعه دوما لتوسيع العلاقات بين العراق و الدول الأخرى في المنطقة قبل سنوات من رئاسته أيضا.و لقد كانت دبلوماسيته الخارجية ناجحة إلى حد كبير كما أنّه في السياسة الداخلية و في حلّ الخلافات و الصراعات بين الاحزاب السياسية العراقية _ السنية و الشيعية و الكردية _ قد مارس دور الكبير و الوسيط الناجح دائما و في السنوات الثمانية الأخيرة كان ثقل الموازنة و العنصر الرئيسي لحفظ وحدة العراق و إنسجامه.
أعرب هذا الباحث عن رأيه بأنّ طالباني لم تعتريه العاطفة و الإحساس و لم يقم أبدا بالغوغائية أن يستخدم بطاقة كردستان ضد الحكومة المركزية أو يقوم بالتجارة تحت إسم الكرد و كردستان بل إفترض إستقلال الأكراد و تأسيس كردستان الكبير خيال شعري و سياسة للأطفال مضيفا أنّ تواجده في كردستان و تعامله العقلاني ، قد حال دون نشوب الفوضى و التوتر في هذه المنطقة.إنّ سياسة طالباني و تعامله في المجتمع السياسي العراقي و ممارسة الدور الأهم بين البلاد العربية ، قد أدّت إلى شعبيته الوافرة في المنطقة كما أنّه تمكن في إجتماع للدول العربية في العراق من أن يُظهر للجميع بأنّ الأكراد جزء من موزائيك قوة العراق و على الدول ذات الأقاليم الكردية أن تعترف بالهوية الثقافية و السياسية للأكراد كي يعيش حياة سلمية بجوار إخوته العرب أو الفرس أو الترك.
و أوضح أنّ الإنجازات التاريخية لجلال طالباني في كردستان غير قابلة للإنكار و يمكن أن يسمّى طالباني بأول مصلح سياسي لكردستان و حامل راية شعار التغيير و الإصلاح أيضا.
حسب تقرير الإيسنا إنّ الرئيس العراقي طالباني منذ حوالى 27 آذر 1391 و بسبب الجلطة الدماغية خضع للعلاج في مستشفى " جريت " الألماني.و منذ ذلك الحين و نظرا لتدهور حالته و بقاءه بعيدا عن حقل النشاط السياسي ، إنطرح موضوع خلافة طالباني في العراق و بين مختلف الفئات خاصة الأكراد.
و ردا على سؤال أي شخصية تبدو أكثر مقبولية ليتولّى منصب رئاسة الجمهورية ؟ أظهر هذا الباحث التاريخي المعاصر أنّه من الصعب أن يخلفه أحد.لكن على أية حال إنّ الأكراد الموجودين حول جلال طالباني ، اناس ذوي العقلانية و التجرية السياسية كـ "برهم صالح "و "عادل مراد " و "عدنان فتي " و على الأرحج يمكن أن يكون واحد من هؤلاء الشخصيات من يؤدي دوره في بغداد.
و في ردّه على سوال أنّ برهم صالح قال إنّ طرح موضوع خلافة طالباني يشعل الخلافات و الأزمة العراقية قال مؤكدا : من السلم به .لأنّه من الصعب جدا العثور على شخص يحظى بمواصفات مام جلال و خصائصه و خلفياته السياسية و الفكرية و التاريخية.
و في العالم الواقع أيضا ليس أي من هؤلاء المترشّحين من قبل الحزب الإتحادي الوطني لكردستان العراق و لخلافة جلال طالباني كالرئيس العراقي ، شخصا جامعا الأطراف كمثله.و لعلّ كاريزمية مام جلال و خلفيته ، أعطى كرسي رئاسة الجمهورية العراقية شأنا كبيرا كهذا بحيث يصعب العثور على بديل جدير و خبير عوض عنه.إنّ طالباني شخصية وطنية و مقبولة لدى الأقوام و التيارات و الاحزاب و حتى الدول المجاورة.
و قال عن " برهم صالح " كواحد من المترشحين المحتملين لتولي هذا المنصب مصرحا: أن لبرهم صالح مشاكل شخصية داخل الحزب الاتحادي الوطني و هناك أشخاص أكثر جدارة منه الذين لهم الأسبقية و الهوية القتالية كعادل مراد و عدنان مفتي.لكن على أية حال في الأوضاع و الظروف الحالية ، يطالب برهم صالح بإلتزام الصمت حيال خلافة طالباني حاليا و ربما إلى ما بعد الإنتخابات الخاصة بتحديد رئيس إقليم كردستان.و من المؤكد إنّ برهم صالح أحد المؤهلين الشباب العاملين و المقتصدين الذي يمكن تسميته بتلميذ مكتب الطالباني.
و نوّه قانعي فرد أنّه برأيي يجب على الأكراد أن يرسلوا أحد المترشحين الثلاثة : عادل مراد _ عدنان مفتي _ برهم صالح إلى بغداد ليتمكن من أن يحظي بتكتيكات و إستراتيجية ناجحة في هذا البلد على الصعيد الوطني العراقي و مع إيمان و إعتقاد بإطار قانون هذا البلد و حفظ سلامة الأراضي.إنّ منصب رئاسة الجمهورية هو حصة الأكراد و قد أتفق بداخل تحالف الأكراد على أن يكون هذا المنصب ، حصة الإتحاد الوطني الذي لن يتخلى عن هذا النصيب أبدا.
و بالإشارة إلى الإنتخابات لتحديد رئيس كردستان العراق قال بشأن خصائص الرئيس الجديد : حسب قول المثقف المشهور الكردي إبراهيم أحمد أب لزوجة جلال طالباني إنّ الأكراد هم الإيرانيون أينما كانوا. إنّهم قلب إيران و قومه القديم.إنّ الحقيقة التي تكرّرت دائما للحركات السياسية الكردية في المنطقة هي أنّ إيران ، هو الواقع الموجود في المنطقة و لا يمكن تصوّر أي تقدم للأكراد بدون حماية إيران. على سبيل المثال منذ عام 1340 الذي أسست فيه إيران جريدة " كوردستان " و إذاعة " الكوردي " بناء على إقتراح كامران بدرخان حتى الأن و بعد مضي أكثر من نصف قرن ، كانت إيران دائما صديق الأكراد و المتعاطف معهم.منذ نشأة و حتى نهاية الحركة المسلحة لأكراد العراق قد كانت لا تدوم أكثر من 3 شهور لو لم يكن معها مساعدات إيران.
و إستطرد قائلا : لذلك فإنّ الرئيس الجديد لكردستان يجب ان يتمتع بالعقلانية و النظرة و الفكر الحديث و أن يسعى لبقاء و ثبات الحركة السياسية الإجتماعية للأكراد و ذلك عن طريق التفكير و الإيديولوجيا القوية و تخليصهم من عبودية عشيرة أو قبيلة أمي و عامي و أن يكون للحزب السياسي مفهوما سليما و معنى صحيحا و أن يحترم حسن الجوار مع الدول المجاورة مثل إيران و الحكومة العراقية المركزية.
أكّد قانعي فرد أنّه من الأفضل أن يتمّ إختيار الرئيس من بين كبار أعضاء حزب الإتحاد الوطني و الشخصيات البارزة السياسية الكردية. أشخاص مثل نوشيروان مصطفى امين أو محمد حاجي محمود من المقترحين. و من المؤكد أنّ بارزاني لن يسلّم هذا المنصب بهذه السهولة و سوف يحاول و بأي طريقة أن يجلب له دعم السلفيين الذين أصدروا فتاوى بحرمة خلافته ، كما أنّ عدد من أئمة صلاة الجمعة في بادينان و أربيل أفتوا سنة 1389 بأنّ بارزاني هو قائدنا الديني و حرام الإنتقاد منه و جناح! على أية حال هو يستفيد من أية إمكانيات لتقديس نفسه و لتغيير التاريخ المعاصر لصالحه.
ختم الرسالة